النووي

23

روضة الطالبين

فإن قلنا : يتساويان ، فطريقان . أحدهما نقله الحناطي وغيره : فيه وجهان . أحدهما : للجد ما هو خير له من المقاسمة وثلث المال ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في النسب . وأصحهما : أنه يقاسم الأخوة أبدا ، لأنه لا مدخل للفرض والتقدير في الولاء . والطريق الثاني وهو المذهب وبه قطع الجمهور : القطع بالمقاسمة أبدا . ولو اجتمع مع جد المعتق إخوة لأبوين ، وإخوة لأب ، فوجهان . أحدهما وهو اختيار ابن اللبان : يعد الأخوة من الأب على الجد ، كما في النسب . وأصحهما وبه قال ابن سريج والأكثرون : لا يعدون ، بل الجد والأخ للأبوين يقتسمان ، والفرق أن الأخوة للأب قد يأخذون شيئا في النسب ، كما إذا كان معهم أخت للأبوين وجد ، وهنا لا يأخذون شيئا بحال ، لأنه لا يرث هنا إلا ذكر ، ولا يرث الأخ للأب مع الأخ للأبوين ، فيبعد أن يدخل في القسمة من لا يأخذ بحال . وعلى هذا القول الجد أولى من ابن الأخ على الأصح كالنسب . وقيل : يستويان . قال البغوي تفريعا على هذا القول : الأخ أولى من أبي الجد ، وأبو الجد مع ابن الأخ يستويان . وإذا قلنا بالأظهر : إن الأخ مقدم على الجد ، فابن الأخ مقدم أيضا كابن